يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
18
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ المائدة : 3 ] ثمرات هذا الكلام الكريم : تحريم ما ذكر ، وإباحة ما أباحه من ذلك ، وقد تضمنت من الأمور المحرمة أحد عشر نوعا ، ومن المباح نوعين : المحرمات : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير اللّه به ، وهذه الأربعة تقدم الكلام عليها في سورة البقرة في قوله تعالى : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وكانت الجاهلية تستبيح هذه المحرمات ، فالميتة ما فارقها الروح من غير جناية ، وقد خص من ذلك السمك ، والجراد . وبالسنة وذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أحل لكم ميتتان ودمان ، السمك ، والجراد والكبد ، والطحال » . وَالدَّمُ أريد به : المسفوح ؛ لأنه أجمل هنا ، وفصل في قوله تعالى في سورة الأنعام : أَوْ دَماً مَسْفُوحاً والكبد والطحال ليسا بمسفوحين ، وكانت العرب في الجاهلية يجعلون الدم في الأمعاء ، ويشوونه ويأكلونه ، فحرم ذلك . والخنزير : قد تقدم الكلام عليه . وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ يعني : ذكر عليه اسم غير اللّه من الأوثان ، وقد تقدم الكلام على ذلك .